الرباط تروّج لهجوم عسكري جزائري وتتهم البوليساريو بإيواء الإرهابيين

0

وثيقة سرية لموقع “ويكيليكس” تؤكد أن الجزائر لا تشكل تهديدا للمغرب

كشفت وثيقة سرية سربها موقع “ويكيليكس” صادرة عن سفارة الولايات المتحدة بالرباط، عن تعمد المغرب المبالغة في تخوفها من هجوم عسكري جزائري وشيك على أراضيها، واتخاذها من الأمر سببا لرفع درجة التأهب والطوارئ لدى قواتها العسكرية وبشكل مستمر على المناطق الحدودية القريبة من الجزائر

تحالف مغربي – إسرائيلي لمنع إيران من امتلاك النووي وقطع الطريق أمام الجزائر
وقالت الوثيقة المؤرخة في 4 أوت 2008 من سفارة واشنطن بالرباط، وحملت تصنيف “سري للغاية”، إنه “رغم بقاء الحدود مغلقة والعلاقات الثنائية بين البلدين باردة، إلا أننا نعتقد بأنه لا يوجد أي داع لكل هذا القلق المغربي من احتمال شن الجزائر لضربة عسكرية”،

وأضافت الوثيقة أنه “برأينا فالجزائر لا تشكل تهديدا عسكريا وشيكا للمغرب”. وأوضح معدو الوثيقة السرية أن مبالغة الرباط في إبداء التخوف من الجزائر تجلت في حالة الطوارئ على مناطقها الحدودية والمناورات العسكرية التي تجريها بشكل مستمر، وأشاروا إلى التواجد المكثف لعناصر الجيش المغربي على بعد متوسط من الحدود مع الجزائر، وداخل الثكنات والحاميات الخاصة، تم إعدادها خصيصا لنشر قوات الجيش المغربي في حال وقوع هجوم عسكري جزائري على تراب المملكة، كما تضيف الوثيقة.

وتناولت الوثيقة جوانب من عمليات التسليح والإنفاق العسكري المغربي من أجل ما تحاول الرباط تبريره ب”تحديث الجيش”، وكذا مواجهة الإرهاب، التي قالت بشأنه إنه رغم اتهام المغرب لجبهة البوليساريو بإيواء عناصر إرهابية “إلا أنه على أرض الواقع لا يوجد ما يثبت هذه الإشاعات”.

من جهة أخرى كشفت الوثيقة عن اقتناع الرباط بضرورة ربط علاقات وطيدة مع الكيان الصهيوني، وعزمها إقامة روابط أكثر مع تل أبيب، لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية. وأشار معدو الوثيقة إلى محاولات الرباط توريط الجزائر، من خلال الترويج لفكرة سعيها لامتلاك السلاح النووي، وقالوا إن الرباط وسعت تعاونها مع عدة أطراف لمنع امتلاك إيران للسلاح النووي، مخافة وفق ما تزعمه وتروج له، من حصول الجزائر على التكنولوجيا النووية وبعدها أسلحة الدمار الشامل من طهران.

نشر في الفجر يوم 03 – 12 – 2010

Leave A Reply

Your email address will not be published.