السلام بطعم الخيانة

0

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تأسست على مبادئ ثابتة ،. صريحة ، نظيفة وتنظيم سياسي محكم ، بأدبيات وهياكل وقوانين هادفة وغايات سامية تؤطر كل الصحراويين وتقودهم وتدافع عن مطالبهم المشروعة في الحرية والإستقلال وإن بالحرب فتلك شيم الأبطال ومواقف الأحرار وأفكار مغاوير الرجال وضمائر المخلصين الأوفياء للعهد والقضية ،الذين أقسموا كما أقسم الشعب وعاهدوا على عدم التفريط فيها وعدم التنازل عنها ،مهما كلفهم ذلك من ثمن وتسابقوا فى اظهار ابهى صور واروع مشاهد الشهادة بتقديم قوافل الشهداء والتي مازالت قوائمها مفتوحة وستبقى حتى نيل المبتغى ،كان آخرها رحيل الشهيد امحمد خداد، الذى آمن بثوابت الجبهة وتشبث بقيمها وسار على دربها من أجل الشعب والوطن والقضية حتى الرمق الأخير من حياته .

لطالما ناشدت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بالسلام النزيه وسعت للوصول اليه فاهلا به ونحن له في حينه ومرحى للحرب اذا كانت هي المخرج الوحيد المتاح امامنا .

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات الجسام والمكاسب والإنجازات العملاقة والمقاومة المريرة والتصدي ببسالة والتحدي باصرار للإستعمار وسياساته الخبيثة، التي يراد من ورائها تفريق وتشتيت وتمزيق مابناه الشعب الصحراوي من رحم المعاناة بقيادة رائدة كفاحه الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، هل ستنطلي على الصحراويين الذين خبروا العدو ومكر الخونة الرجعيين دسائس لطالما إجتهد الاحتلال المغربي في زرعها بين صفوفهم ، من خلال مجموعات مرتزقة استبدلت الضمير الحي بالمال الميت، واصبحت ورقة محروقة في يد من كان بالأمس القريب ومزال وسيبقى العدو الظالم والمنتج والمخرج المبدع والمتفنن في معاناة كل الصحراويين بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية ومخيمات اللجوء والمهجر؟.

“صحراويون من أجل السلام ” هل يُعقل ان ننصاع وراء هكذا شعارات مزيفة مغمسة في دسائس الاحتلال وتنسجم وأهداف وغاياتٍ سخيفةٍ ، دنيئةٍ لمجموعة فيسبوكية واتسابية وهمية تهدف إلى النيل من المشروع الوطني الصحراوي ؟. من يغوص في تفاصيل الحكاية يجدها رواية محبوكة بين العملاء المرتزقة والإحتلال المغربي لتفكيك وحدة صف الصحراويين ،التي لطالما حرصت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب عليها وعلى متانتها ، فحين يكون السلام بطعم الخيانة يُصبح استسلاما قذراً وخيانة وإهانة.

الخوديج عبد الجليل

المصدر : فيسبوك

Leave A Reply

Your email address will not be published.