المبادرة توارى الثرى و مراسيم العزاء خارج البوليساريو!

0

فشلت المبادرة أو بمعنى أدق حتى لا نظلم الناس (عجِزت) عن مقارعة الحركة الأم لتنضاف لمجاميع التجارب السياسية الفارطة و المُفرطة! و رغم أننا لا نتملك العديد من لحظات الولادة من الخاصرة إلا انها و على قلتها تكرر نفس الاخطاء و تحاذي المنكب بالمنكب و القدم بالقدم حتى تصلي جنازتها بنفسها و الحق حقٌ و الحق يُقال كانت للمبادرة لمستها الخاصة في مشوار الثلاثة سنوات..

إستيقظنا فجراً على خبر تأسيسها و كأي مشروع سياسي صاحبها قرع للطبول و حوله جموع من المبشرين بقدوم مسيح الثورة و أن لا داعي للصلاة في محراب البوليساريو الأم فقد بطلت الطلاسم و وجد الوعي للاذهان طريقا و أن أبشرو بقيامة تخلصكم من أدران مجموعة كافرة برب الثورة بل و إستخدمته كبقرة هندوس لجلب المال و السُياح !

الله وحده خبير بالنوايا و القلوت و ما حوت ، إلا أن بيانهم التأسيسي و لقاءاتهم ما حملت الا تشخيصا دقيقا لواقع مريض تتسلل الادران اليه يوما بعد يوم و لا تزال تسمع في خطباتهم بأنهم ليسوا حزبا ولا خطة بديلة بل هم مبادرة للتغيير و التغيير فقط ، إلى أن أزفة الأزفة و قادرونا الى ضفة قد لا نتقاسم معهم فيها الإنتماء ولا نتمى لهم فيها سوى تترات التوفيق..

تحطمت المبادرة ليس لأن الحركة الأم نزلت بثقلها في معاركها ضدّها و ليس لأن البوليساريو روح شعب و قصة كفاح و منبع وجدان للصحراويين بل لأن المبادرة لم تكن مشروعا متكاملا و لا فكرة مقنعة و الأدهى من ذاك و هذا أن قومها ليسوا مستعدين للتضحية من أجل مبادرتهم و خوض معركة الارض و الواقع و سكنوا بعيدا و إنتظروا النتائج!

قد تفشل البوليساريو في كل شئ تقريبا إلا معاركها الوجودية فهي مستعدة لتحرق الحرث و النسل من أجل عبارة (الممثل، الشرعي و الوحيد.. ) فلا تزاحموها إن اردتم البقاء تحت عباءة الوطن فالخاسر في هذه المعركة سيدفع الثمن و إن كان قد سدده مسبقاً..

محمود زيدان

المصدر : فيسبوك

Leave A Reply

Your email address will not be published.