تعامل المغرب مع التهديدات الأمنية والوضع غير المستقر في دول الساحل والصحراء وخاصة دولة مالي

0

مساهمة مديرية الشؤون الأفريقية في جواب السيد الوزير
حول
مقاربة المغرب في التعامل مع التهديدات الأمنية والوضع غير المستقر في دول الساحل والصحراء وخاصة دولة مالي

تقـدم هذه الورقة العناصر الأساسية لمقاربة المغرب في التعامل مع التهديدات الأمنية والوضع غير المستقر في دول الساحل والصحراء وخاصة دولة مالي وذلك بغية الحفاظ على أمن واِستقرار المنطقة.

I- مقاربة المغرب تجاه التهديدات الأمنية في منطقة الساحل:

بحكم الأزمة العميقة والمتعددة الأوجه التي تشهدها منطقة الساحل وخاصة دولة مالي، وبما أن بلادنا كانت من الدول السباقة، بحكم درايتها بأوضاع المنطقة, إلى لفت اِنتباه المنتظم الدولي إلى التحديات الأمنية والأخطار المحدقة بأمن واِستقرار بلدان دول الساحل واِنعكاساتها على بلادنا، فقد اِنصبت جهود بلادنا في المحاور التالية:

أ-على المستوى الثنائي:

1- دعم القدرات الأمنية لدول الساحل عبر تنظيم دورات تدريبية في المجال العسكري لفائدة أفراد جيوش هذه البلدان؛

2- في غياب هياكل مؤسساتية للتعاون الأمني بين دول المغرب العربي ودول الساحل ودول غرب إفريقيا لجأت بلادنا إلى تكثيف التعاون الاستخباراتي الثنائي مع الدول الصديقة؛

3- تخصيص حيز مهم للتعاون الأمني والعسكري في عمل اللجان المشتركة للتعاون بين بلدنا ودول الساحل.

4- محاربة كل أشكال التطرف الديني عبر دعم نشاط الطرق الصوفية والإسهام في دعم جميع أشكال التشبث بالفقه المالكي وهو ما يتجلى في مساهمة المغرب في إعادة هيكلة الحقل الديني بهذه البلدان عبر عقد اِتفاقيات في مجال التعاون الديني تشمل حاليا ستة بلدان إفريقية.

ب- على المستوى متعدد الأطراف:

1- اِستمرارا للجهود التي بذلتها بلادنا خلال ولايتها داخل مجلس الأمن الدولي (2012-2013)، لا زالت بلادنا تساهم بنشاط في الإعداد للبرنامج التنفيذي للإستراتيجية المندمجة للأمم المتحدة حول الساحل؛

2- اِستضافة المغرب خلال شهر ماي 2014 لاِجتماع خبراء تجمع دول الساحل والصحراء الخاص بوضع اللمسات الأخيرة على إستراتيجية الأمن والتنمية الخاصة بهذا الفضاء؛

3- مساهمة المغرب في المسلسل التشاوري الذي أطلقته المجموعة الاِقتصادية لدول غرب إفريقيا، بخصوص إستراتيجية التنمية والاستقرار في فضاء الساحل والصحراء الخاص بهذه المنظمة، وذلك خلال الزيارة التي قام بها رئيس مفوضية هذه المنظمة خلال شهر أبريل 2014؛

4- احتضان المغرب في نوفمبر 2013 للمؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود المنظم بمشاركة وزراء الخارجية والوزراء المسؤولون عن الأمن ورؤساء وفود دول المغرب العربي وفضاء الساحل والصحراء ومناطق الجوار وممثلو الشركاء الإقليميين والدوليين، والذي أوصى بضرورة بلورة رؤية وإطار للتشاور السياسي ووضع آليات للتعاون العملياتي ولمتابعة تنفيذ “خطة عمل طرابلس” المنبثقة عن المؤتمر الوزاري الإقليمي الأول حول أمن الحدود، المنعقد بطرابلس يومي 11 و 12 مارس 2012؛

5- اِحتضان المغرب في مارس 2013 لمؤتمر التعاون حول أمن الحدود بالساحل والمنطقة المغاربية، وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة؛

-IIمقاربة المغرب تجاه التهديدات الأمنية بمالي:

أما بخصوص مقاربة بلادنا فيما يخص الوضع بدولة مالي، التي تعيش في الشهور الأخيرة على وقع المواجهات العسكرية بين الجيش المالي والجماعات المسلحة للطوارق، فكما لا يخفى عليكم، فإن بلادنا تولي أهمية قصوى للوضع في هذا البلد وتساهم بشكل إيجابي في إعادة بناء هذا البلد والدفع قدما بمسلسل المصالحة الوطنية بين أبناء هذا البلد. وهو ما يتجلى في الخطوات التالية:

• فعلى المستوى السياسي، واِستجابة لطلب السلطات المالية، فلا زالت بلادنا تقوم بدور إيجابي لدى أطراف النزاع من أجل حثها على الاِنخراط بروح إيجابية في مسلسل المفاوضات الرامي إلى حل الأزمة بشمال البلاد، بما يحفظ وحدة واِستقرار دولة مالي؛

• أما على مستوى التعاون الثنائي، فقد كان للزيارة الملكية الميمونة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله الأثر الكبير في دعم مسلسل إعادة بناء هذا البلد بحيث تم التوقيع على ما يفوق 17 اِتفاقية تعاون في مختلف المجالات؛ واستكمالا لهذه الجهود بادرت بلادنا خلال شهر ماي 2014 إلى عقد المنتدى الاِقتصادي بين المغرب ومالي ببماكو يوم ؛ كما شارك المغرب في الاجتماعات المنعقدة هذه السنة، ضمن مسلسل تتبع تنفيذ توصيات مؤتمر المانحين الخاص بدولة مالي الذي اِنعقد ببروكيسيل 15 ماي 2013.

14 يوليوز 2014

Leave A Reply

Your email address will not be published.