المغرب وبرنامج المفوضية العليا للاجئين حول تدابير بناء الثقة

0

الجانب الإنساني للنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية
برنامج المفوضية العليا للاجئين حول تدابير بناء الثقة

إن المملكة المغربية، وسعيا منها للتخفيف من معاناة مواطنينا المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف وفي إطار الفصل بين البعد الإنساني والبعد السياسي لقضية الصحراء المغربية، كانت سباقة إلى قبول ودعم برنامج المفوضية العليا للاجئين حول تدابير بناء الثقة في شقيه المتعلقين سواء بالزيارات العائلية عبر الجو أو بالندوات الثقافية.

برنامج المفوضية العليا للاجئين حول تدابير بناء الثقة

• تبنى المغرب موقفا استباقيا في كل ما يرتبط بالبعد الإنساني لقضية الصحراء المغربية، وخاصة ما يتعلق بإجراءات بناء الثقة CBM المبنية على أساس مبدأ الفصل بين الشق السياسي والجانب الإنساني :

◦ الحرص على منع استغلال المبادرات الإنسانية المخصصة لمواطنينا المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف لأهداف سياسوية من طرف البوليزاريو؛

◦ العمل على الحفاظ على الطابع الإنساني لبرنامجً بناء الثقة  رغم المزايدات السياسية للبولزاريو )العمل على إفشال و فضح  محاولة تسييس برنامج تبادل الزيارات و كذلك الندوات الثقافية(؛

◦ التعاون الايجابي للمغرب مع المفوضية السامية للاجئين بغية تنفيذ الأنشطة المبرمجة ضمن خطة عمل إجراءات بناء الثقة لسنة 2012 و على وجه الخصوص ما يتعلق بتبادل الزيارات العائلية و التي تسمح للمواطنين المغاربة المحتجزين قسرا بتندوف بزيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة و صلة الرحم مع ذويهم و أقربائهم؛

• تكلل هذا البرنامج الذي عرف انطلاقته الأولى سنة 2004، باستفادة 20 422 فردا من كل من أقاليمنا الجنوبية ومن مخيمات تندوف، من الزيارات العائلية. كما توج بالاختيار الطوعي 337 فردا من مخيمات تندوف للمكوث والاستقرار نهائيا بأقاليمنا الجنوبية. وتم تنظيم 5 ندوات ثقافية.

برنامج بناء الثقة وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف

• تجدر الإشارة إلى أن المفوضية العليا للاجئين قد قامت بإصدار تقرير حول برنامج بناء ثقة في نونبر 2013 وكان من أهم توصياته التأكيد على ضرورة القيام بتسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف بالجزائر.

كما ينبغي أن نسجل هنا أن قرار2152 (2014) لمجلس الأمن الدولي يدعم مشروعية الموقف المغربي بخصوص موضوع إحصاء وتسجيل سكان مخيمات تندوف حيث يكرر بموجبه المجلس “الطلب الداعي إلى النظر في تسجيل اللاجئين” و” يدعو إلى بذل جهود في هذا الصدد”. ولذا وبغاية تفادي المناورات المحتملة و التماطل في هدا الموضوع، أضحى الحث على أجرأة آلية الإحصاء وتفعيلها الفوري من الانشغالات الأساسية الآنية للدبلوماسية المغربية على مستوى هذا الملف المصيري.

• وفي هذا الصدد دأبت الدبلوماسية المغربية على التأكيد على أن :

◦ إحصاء و تسجيل ساكنة مخيمات تندوف إجراء جوهري لضمان الحماية الدولية طبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 بشأن وضع اللاجئين و بروتوكولها لسنة 1967؛

◦ العراقيل التي تحول دون أداء المفوضية السامية للاجئين للمهام المنوطة بها دوليا، ومنها إجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف في أفق البحث عن الحلول الدائمة لوضعيتهم وعلى رأسها العودة الطوعية إلى أرض الوطن الأم، تظهر بجلاء المسؤولية السياسية والقانونية للبلد المضيف وتعكس موقفا نشازا، يسخر معاناتهم لعقود من السنين لخدمة مصالح وأهداف معروفة لدى الجميع، والتي لا تمت بصلة إلى المبادئ التي تدعي الجزائر الدفاع عنها بدون كلل في جميع المحافل الدولية؛

◦ استمرار تقاعس الدولة المضيفة في عدم احترام التزاماتها الدولية تجاه ساكنة مخيمات تندوف طبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951 بشأن وضع اللاجئين و بروتوكولها لسنة 1967 يفتح الباب على مصراعيه لانتفاء الأمن واختراق المخيمات من طرف الخلايا الإرهابية ناهيك عما هو جار به العمل من نهب وتحويل للمساعدات الإنسانية؛

• ضرورة إنهاء الطابع العسكري لمخيمات تندوف بوضع حد لهذا الانحراف الحقوقي الخطير المسكوت عنه وإلزام الأطراف المعنية باتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الطابع المدني والإنساني لهذه المخيمات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.