تقرير عن زيارة وزير الخارجية إلى الرياض يوم الثلاثاء 21 فبراير 2012

0

Royaume du Maroc
Ministère des Affaires Etrangères
et de la Coopération

Direction Machreq, Golfe et Organisations Arabes et Islamiques

مديرية المشرق و الخليج و المنظمات العربية و الإسلامية
رقم 46 الرباط، في 22 فبراير 2012

مذكرة
لنظر السيد الوزير

الموضوع: تقرير عن زيارتكم إلى الرياض يوم الثلاثاء 21 فبراير 2012.

يشرفني إحاطة السيد الوزير علما فيما يلي بأهم الخلاصات التي أفضت إليها المباحثات التي أجريتموها مع سمو الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية أثناء الزيارة التي قمتم بها إلى الرياض يوم الثلاثاء 21 فبراير 2012 و التي كان لي الشرف أن رافقتكم فيها:

المحور الأول: العلاقات الثنائية:

1) متانة العلاقة الثنائية:
عبر الوزيران عن ارتياحهما لمتانة العلاقة التي تجمع بين قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس و خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز، حفظهما الله، و كذا قوة الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين المغربي و السعودي، مما يشكل قاعدة صلبة و دائمة للتعاون المثمر و البناء بين المملكتين.

2) تأكيد الموقف السعودي المؤيد لقضية وحدة المغرب الترابية:

أثيرت الخلفية التاريخية لقضية الصحراء المغربية، بما في ذلك تشدد الجانب الجزائري في الإبقاء على الخلاف قائما والدعم الذي كانت تتلقاه جبهة البوليساريو من القذافي. و في سياق تعقيبه على الجوانب المحيطة بهذه القضية، أكد سمو الأمير دعم بلاده لحل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، بالنظر إلى جدية هذا المقترح المغربي ونجاعته في تسوية المشكل المفتعل، وذلك للتمكن من تركيز الجهد على بناء علاقات طبيعية ومثمرة بين المغرب والجزائر ومن تم تحقيق الاندماج المغاربي.

3) لجنة التشاور السياسي:

مواصلة التشاور السياسي بين الوزيرين طبقا لمذكرة التفاهم ذات الصلة الموقعة بتاريخ 18 ماي 2007 وقيام كبار موظفي وزارتي الخارجية بذلك في حال تعذر الأمر على الوزيرين.

4) عقد الدورة 12 للجنة المشتركة المغربية السعودية برئاسة وزيري خارجية البلدين:

برر سمو الأمير إعلان بلاده السابق إسناد رئاسة الجانب السعودي في اللجنة المغربية السعودية المشتركة إلى وزير الاقتصاد و التخطيط السعودي عوض وزير الخارجية، بالرغبة في تفادي الازدواجية مع لجنة التشاور السياسي التي يرأسها وزيرا خارجية البلدين و بالحرص على إيلاء الجانب الاقتصادي أهمية خاصة.

استطاع الدكتور العثماني إقناع سمو الأمير سعود الفيصل بملاءمة عقد الدورة القادمة (12) للجنة المشتركة برئاسة مشتركة بينهما، استمرارا لما كان الأمر عليه في السابق، و ذلك بالنظر إلى الطبيعة المتنوعة للمواضيع التي تعنى بها اللجنة والتي تعود مسؤولية التنسيق فيها لوزيري خارجية البلدين، المخول لهما أيضا سلطة التوقيع على مختلف الاتفاقيات.

استعدادا لعقد هذه الدورة، في غضون سنة 2012 بالرياض، و باقتراح من الدكتور العثماني، تم الاتفاق على عقد اجتماع تحضيري بالرباط على مستوى كبار الموظفين المغاربة والسعوديين المعنيين بالمواضيع التي ستدرج ضمن جدول أعمال اللجنة لوضع مسودة محضر الدورة و الصيغ النهائية للاتفاقيات المزمع عرضها للتوقيع بهذه المناسبة.

5) مجلس رجال الأعمال المشترك المغربي السعودي:

ركز وزير الخارجية السعودي على أهمية مجلس رجال الأعمال المغاربة والسعوديين المشترك، موحيا باحتمال إسناده موقع الريادة في قيادة التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي و التجاري.

بعد استعراض مسار عمل المجلس و الاجتماعات التي عقدها في السابق و انطلاقا من الحرص على جعله آلية حقيقية لوضع تصورات للمشاريع المشتركة و دراستها وإنجازها، كي لا ينقلب إلى مجرد ديوان لتلقي شكاوي كل من لم يفلح في مشروعه، تم الاتفاق على دراسة إمكانية عقد اجتماعه المقبل على هامش الدورة 12 للجنة المشتركة المغربية السعودية المزمع عقدها بالرياض قبل متم سنة 2012.

6) التعاون الاقتصادي و التجارية:

تم الاتفاق على مواصلة الجهود لتجاوز الصعوبات التي تعترض انسياب تبادل السلع بين البلدين و تشجيع الاستثمارات السعودية بالمغرب و تعزيز دور الصندوق السعودي للتنمية في تمويل المشاريع المهيكلة بالمملكة المغربية.

7) التبادل الطلابي:

استنادا إلى مذكرة التعاون في مجال التعليم العالي التي وقع عليها سنة 2010 الوزيران المكلفان بالتعليم العالي في البلدين، طلب السيد الوزير من نظيره السعودي فتح المجال أمام تسجيل الطلبة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالسعودية في الجامعات العمومية السعودية على غرار ما هو معمول به بالنسبة للطلبة اليمنيين، مشيرا إلى أن المغرب يخصص حصة سنوية تصل إلى 30 مقعدا للطلبة السعوديين لتمكينهم من متابعة دراستهم بالمؤسسات الجامعية العمومية بالمغرب.

بناء عليه، اقترح الأمير سعود الفصيل عرض الموضوع على الوزارتين المختصتين للنظر فيه.

8) وضعية الجالية المغربية بالمملكة العربية السعودية:

تم الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة الفرعية للشؤون القنصلية والاجتماعية في نفس التاريخ الذي سيُعقد فيه بالرباط اجتماع كبار الموظفين التحضيري للجنة المشتركة المزمع عقدها بالرياض. ومن المؤمل أن تتدارس اللجنة الفرعية المشاكل المستعصية التي تواجه بعض أفراد الجالية المغربية ووضع ضوابط لعملية استقدام العمال المغاربة على غرار ما تم بالنسبة للجالية الأندونيسية المقيمة بالسعودية من قبيل:

-تطبيق الحد الأدنى للأجور،

-احتفاظ العمال بجواز سفرهم،

-التأشير على عقود العمل من طرف مكتب التشغيل و المصالح المختصة بوزارة الخارجية المغربية و السفارة السعودية بالمغرب، و ذلك لإضفاء المصداقية والطابع القانوني على هذه العقود،

-الاستفادة من الإجازة السنوية.

المحور الثاني: الشراكة بين المغرب و مجلس التعاون لدول الخليج العربية:

بعد تأكيد الأهمية التي يوليها المغرب إلى بلورة شراكة استراتيجية متقدمة و شاملة مع مجلس التعاون الخليجي، عبر السيد الوزير عن استعداد بلادنا للشروع في عقد اجتماعات اللجان السبع التي أقرها المجلس الأعلى في دورته 32 (الرياض:19 و20 ديسمبر 2011) و التي سبق تحديدها على المستوى الفني بين الوفد المغربي و الأمانة العامة للمجلس (الرياض 19 أكتوبر 2011).

كما أبدى الرغبة في أن يبدأ الطرفان في التشاور لوضع نظام الصندوق الخليجي لدعم المشاريع التنموية في المغرب كوسيلة من وسائل مواكبة الشراكة المنشودة بين الطرفيـن.

و تبعا لذلك، طلب سمو الأمير سعود الفيصل من مساعديه دعوة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي إلى برمجة اجتماعات اللجان و اللقاء التشاوري حول الصندوق المذكور.

المحور الثالث: القضايا الإقليمية و الدولية:

تبادل الوزيران المعلومات و الآراء حول القضايا التالية:

1) نتائج مجهودات إعادة إطلاق العلاقات المغربية الجزائرية.

2) نتائج اجتماع وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي المنعقد بالرباط بتاريخ 18 فبراير 2012.

3) الأزمة السورية و حشد الدعم الدولي المُنتظر من اجتماع أصدقاء سورية المزمع عقده بتونس يوم الجمعة 24 فبراير 2012 و ما يمكن أن يشكله من ضغط سياسي ومعنوي على كل من روسيا والصين لمراجعة موقفهما الداعم لنظام بشار الأسد.

4) التهديدات الإيرانية المتصاعدة لدول الخليج، و قوة الضغط التي تسعى إيران إلى ممارستها من خلال تطوير برنامجها النووي واستغلال الظرفية الصعبة التي تمر بها اقتصاديات الدول العظمى ونفوذ إيران المتزايد في الجارة العراق، سيما بعد انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من هذا البلد، إضافة إلى تنامي الدور الإيراني في الساحة اللبنانية والسورية.

5) النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. في سياق مناقشة هذه النقطة، تم التركيز على أهمية نهج الكفاح الدبلوماسي و القانوني للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني و لحماية القدس الشريف من سياسة التهويد.

6) بناء ليبيا الجديدة.

7) مجموعة العشرين G20: تجاوبا مع رؤية السيد الوزير، أبدى الأمير سعود الفيصل استعداد بلاده، التي أصبحت عضوا في هذا المنتدى الاقتصادي الدولي الوازن، لإسماع صوت المغرب و مساندة الاقتراحات التي قد يتقدم بها إلى هذه المجموعة.

و تفضلوا، السيد الوزير، بقبول خالص عبارات تقديري و احترامي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.