تقرير مهمة في إطار الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى المملكة العربية السعودية يومي 16 و 17 أكتوبر 2012/عرض المشاريع التنموية المزمع تمويلها انطلاقا من حصة المملكة العربية السعودية في المنحة الخليجية المخصصة لبلادنا.

0

Royaume du Maroc
Ministère des Affaires Etrangères
et de la Coopération

Direction Machreq, Golfe et Organisations Arabes et Islamiques

مديرية المشرق والخليج و المنظمات العربية والإسلامية

رقم 256 جدة، في 17/10/2012

مذكرة
لنظر السيد الوزير

الموضوع : تقرير مهمة في إطار الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المملكة العربية السعودية يومي 16 و 17 أكتوبر 2012/عرض المشاريع التنموية المزمع تمويلها انطلاقا من حصة المملكة العربية السعودية في المنحة الخليجية المخصصة لبلادنا.

كما في علمكم، عقد اجتماع بمدينة جدة يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2012، بين الوفد الرسمي المرافق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في زيارته إلى المملكة العربية السعودية يومي 16 و17 أكتوبر 2012، ومجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين السعوديين (المرفقات من رقم … إلى رقم …).

ويمكن إيجاز أهم خلاصات هذا الاجتماع فيما يلي:

1) تقديم الوفد المغربي للمشاريع التنموية المزمع تمويلها انطلاقا من حصة المملكة العربية السعودية (1 مليار و250 مليون دولار على مدى 5 سنوات) في المنحة الخليجية (5 مليارات) المخصصة لبلادنا لهذا الغرض:

قطاع الفلاحة : زيادة مساحة الأراضي الفلاحية المسقية/ قطاع البنيات التحتية: إنجاز موانئ استراتيجية لدعم موقع المغرب كقطب بحري ومينائي دولي، وبناء طرق مهيكلة، منها الطريق السريع وجدة-الناضور، وبناء سدود حيوية لتقوية التزويد بالماء الشروب وإنتاج الطاقة الكهربائية/ قطاع الصحة: إعادة بناء المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وبناء المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير/ قطاع السكن:دعم برنامج إعادة إيواء قاطني دور الصفيح بجهة الدار البيضاء الكبرى/ قطاع التعليم العالي:إحداث كلية الطب والصيدلة بأكادير: المرفق رقم …).

2) الأسس التي اعتمدها المغرب في تحديد هذه المشاريع وهي:

أ) انسجام المشاريع المقترحة مع البرامج التي تحظى أصلا بتمويل من المؤسسات السعودية المانحة، مع استلهام التجارب الناجحة القائمة،

ب) تنوع مجالات التدخل من خلال استهداف القطاعات المنتجة والاجتماعية والبنيات التحتية،

ج) مشاريع في طور الإنجاز أو تلك المستوفية لجميع الدراسات التقنية المرتبطة بها.

3) حرص الجانب السعودي على إشراك القطاع الخاص السعودي في إنجاز المشاريع:

أكد كل من وزير المالية السعودي وممثل الصندوق السعودي للتنمية حرصهما على إشراك القطاع الخاص السعودي في إنجاز بعض المشاريع الممولة من المنحة السعودية، وذلك من خلال بعض المؤسسات والمقاولات المشهود لها بالتألق في المجالات ذات الصلة (كالشركة السعودية القابضة AQUA POWER التي فازت بعقد تنفيذ المحطة الحرارية بورزازات)، إضافة إلى الشركة السعودية – المغربيـة للاستثمار الإنمائـي.

وركزا في هذا الشأن على قطاع تدبير الموانئ والقطاع الفلاحي، خاصة استغلال الأراضي الزراعية، وقطاع الطاقات المتجددة وقطاع التعدين.

جاء رد الجانب المغربي منسجما مع خيار الاقتصاد الليبرالي المنفتح الذي تبناه المغرب منذ استقلاله، ومع سياسة تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية باعتبارهما محركا أساسيا للاقتصاد الوطني.

وأبرز، من ناحية أخرى، الطابع العمومي المهيكل للمشاريع المذكورة، دون إغفال إمكانية اللجوء إلى شراكة القطاع العــام-القطاع الخـــــاص (Partenariat Public Privé ) لتنفيذ جوانب من بعض المشاريع أو تسييرها.

4) الوعاء المقترح من الجانب المغربي لتقلي المنحة السعودية:

أوضح الجانب المغربي أنه يعتزم فتح صندوق خاص لتلقي المنح المتوصل بها من الدول الخليجية الأربع.

وفي هذا الصدد، أشارت السيدة زليخة النصري، مستشارة صاحب الجلالة، إلى ملاءمة إحداث صندوق على شاكلة صندوق الحسن الثاني للتنمية.

5) تكليف فريق خبراء ماليين بوضع التركيبة المناسبة لتمويل المشاريع المحددة:

باقتراح من الجانب السعودي، سيتم إيفاد فريق من الخبراء السعوديين إلى المغرب للتباحث مع نظرائهم المغاربة لوضع الترتيبات المتعلقة بتحصيل المنحة وكيفية صرفها لتمويل المشاريع المحددة.

على الرغم من أن كلا الطرفين تحاشا الخوض في التفاصيل ذات الصلة، فقد تم التأكيد مجددا على التدبير الثنائي المشترك لهذه المنحة، بما يؤمن المصالح المتبادلة للطرفين، خاصة دعم الاستثمارات السعودية في المغرب. كما بدا أن هناك ميول لتيسير الجوانب الإجرائية لصرف المنحة، ليس من الضروري دائما وفق الأسس المعمول بها من طرف المؤسسات المالية السعودية، بل أيضا حسب ترتيبات مبتكرة، وذلك لبلوغ أقصى درجات من المرونة في هذا الشأن.

وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول خالص عبارات التقدير والاحترام.

مدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية
أحمد التازي

Leave A Reply

Your email address will not be published.