ثقوب في الجدار الإعلامي المغربي .

0

كان للصحفي الصحراوي محمد الراضي الليلي و محمد ديحاني دور لافت في خلق إحراج كبير لدولة الإحتلال المغربي بسبب كسرهما لجدار التضليل الذي كلف المغرب أموالا طائلة وسنوات من العمل ، وهو جدار لعبت فيه وسائل إعلام ممولة الدور الكبير لحجب مجموعة من الحقائق التي قُدر لها خلال السنوات الماضية أن تبقى بعيدة عن الرأي العام المغربي المتأثر بما تنشره ” هيسبريس ” و ” شوف تيفي ” وأخواتها .

فكان الإحتلال المغربي يركز على إبعاد ومحاصرة أي مبادرة تهدف لكسر ذاك الجدار المبني كحاجز مانع لأي خطوة تستهدف الرأي العام المغربي ، الأخير الذي يعاني حصارا ناعما من كل جانب ، فهو محاط بعدد كبير من وسائل الإعلام التابعة للمخزن والتي تبث موادها المضللة بمختلف الأشكال ” النخوبية ” أو تلك الشعبوية ، والهدف في النهاية استهداف ” النخب ” المغربية على قلتها من خلال مقالات و كتب تخدم المخزن ، أو عموم الشعب من خلال وسائل إعلام شعبوية بغرض ملء الفضاء الإفتراضي بكل ما يخدم النظام فقط .
ولكن تجربة الصحفي الراضي الليلي و بعد ذلك محمد الديحاني وقبل ذلك تجارب محدودة لبعض وسائل الإعلام الوطنية أظهرت قدرة كبيرة على الوصول للرأي العام المغربي و التأثير عليه ، وهو ما يبرر قيام دولة الاحتلال بالهجوم إعلاميا على الراضي الليلي وأسرته و تحريك القبيلة للتبرؤ منه ، ونفس الشيء بالنسبة لمحمد الديحاني الذي تم استدعائه من طرف المخابرات التونسية بسبب ضغوطات مصدرها المغرب بعد انتشار أشرطة الديحاني على مواقع التواصل وبين عموم المغاربة و التي كشف فيها حقيقة ” الخلايا الإرهابية المزيفة في المغرب ” .

لقد استطاع الراضي الليلي و محمد الديحاني خلق ثقبين حقيقيين في جدار افتراضي ضخم شيده الإحتلال بسنوات من التضليل و المال ، وإذا ما استطاع الصحراويين خلق العشرات من منهج ولد الليلي و عشرات أخرى من مبادرة الديحاني فالأكيد أن هذا الجدار المغربي لن يصمد طويلا ، وسنكسب أدوات إعلامية مختصة في الشأن المغربي نحقق من خلال انتصارا إعلاميا جديدا .

مبارك سيدأحمد مامين

Leave A Reply

Your email address will not be published.