شكاوى متزايدة للمواطنين المغاربة من بطء وتيرة تقديم الخدمات القنصلية

0

مذكرة إلى السيد الوزير

نظرا للشكاوى المتزايدة لمواطنينا من بطء وتيرة تقديم الخدمات القنصلية ببعض مراكزنا القنصلية، واعتبارا للأسئلة البرلمانية التي مافتئت تتكرر بخصوص هذا الموضوع، فقد ارتأيـت أن أضع بـين يديكم خلاصـة ما توصلت إليه من معلومـات بخصـوص برنامـج E-Consulat وبرنامج E-Ezdiyad اللذين تم إثارتهما كما في علمكم، أثناء مناقشة ميزانية الوزارة بلجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب.

ولقد استقيت هذه المعلومات من مديرية الشؤون القنصلية و مديرية الشؤون المالية ونظم المعلومات واللوجستيك ومن بعض القنصليات المغربية بالخارج(فرنسا وبلجيكا والسعودية).

– مديرية الشؤون القنصلية:

• بخصوص البوابة الإلكترونية E-Consulat

1 –الهدف: إفادة الجالية بمعلومات عامة خاصة حول القطاعات الحكومية ببلادنا و تمكينهم من أخذ المواعيد والاستفادة من الخدمات القنصلية بواسطة الأنترنيت، وأداء واجبات الرسوم بواسطة البطائق البنكية.

2-الجهة التي أنجزت المشروع شركة Visual soff الكائنة بأكدال الرباط .

• بخصوص نظام E-Ezdiyad الخاص بالحالة المدنية
تم تصوير العقود المضمنة بسجلات الحالة المدنية الخاصة بأفراد الجالية المزدادين بالخارج بواسطة السكانير من 1965 إلى 2009(مليون وثلاث مائة ألف عقد)

الهدف: تلبية حاجيات جاليتنا المتعلقة بالحالة المدنية،وتكوين قاعدة للمعلومات يتم استغلالها عبر النظام الوطني لتسيير و تدبير مكاتب الحالة المدنية داخل التراب الوطني وخارجه، والانخراط في برنامج “watiqa  ” المعد لتلبية طلبات المواطنين المزدادين بالخارج.

العملية غير مكتملة وتوقفت عند 2009 و لم توضح المديرية السبب في ذالك، وترى أن نجاعة هذا الأسلوب مرتبط باعتماد المعلوميات بصفة رسمية بمنظومة الحالة المدنية بالمغرب.

مديرية الشؤون المالية ونظم المعلومات واللوجستيك

تمت الاستجابة في إطار المخطط الرباعي للوزارة 2009-2012، لجل متطلبات بعثاتنا الدبلوماسية ومراكزنا القنصلية، المتعلقة باقتناء المعدات المعلوماتية من حواسب و طابعات و ماسحات ضوئية متعلقة بالبوابتين الإلكترونيتين E-Consulat و E-Ezdiyad بغلاف مالي إجمالي قدره 11 مليون درهم. علما بأن بوابة consulat- e تم انجازها و بلورتها بدعم من طرف صندوق تحديث الإدارة العمومية بمبلغ 2 مليون درهم.

– نظام الأداء عن بعد وإرسال الوثائق عبر البريد إلى طالبيها دون إلزامهم بالحضور تعتبر أهم خدمة متوخاة من برنامج E-Consulatإلا أن هذه الخدمة تحتاج بحسب هذه المديرية إلى مزيد من الجهود، لافتة الى وجود تنسيق للتغلب على هذا المشكل بين كل من الخزينة العامة و الخازن المكلف بالسفارات و القنصليات المغربية بالخارج.

-أما في ما يتعلق بنظام E-Ezdiyad فإن مساهمة المديرية المذكورة انحصرت في توفير حاسوبين مركزيين (serveurs)، تم اقتناؤهما بمبلغ 300 ألف درهم، استجابة لطلب مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية التي تولت إدارة هذا المشروع على المستويات المالية و اللوجستيكية والتكوينية.
القنصليات المغربية بالخارج

تبين من خلال الاتصال ببعض القنصليات سواء بأوروبا (فرنسا وبلجيكا) أو بالشرق الأوسط (جدة ) أن الخدمات المذكورة المتوفرة من خلال البوابتين المذكورتين إما شبه منعدمة (جدة) أو ضعيفة،بل إن أقصى ما توفره بوابة E-Consulatبقنصليتنا العامة بلييج وهي القنصلية التي اختيرت كمركز نموذجي هو العمل التدريجي بنظام المواعيد.

و السبب الأساسي في ذلك يرجع حسب هؤلاء القناصل لعدم وجود الأطر التقنية المؤهلة لاستخدام هذا النظام

و فيما يخص العمل E-Ezdiyadثمن القناصل هذا النظام ولا حظوا أنه ييسر تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين بتسهيله الولوج الى منظومة الحالة المدنية، إلى أنهم لا حظوا آن هذا النظام اعتوره القصور من ناحيتين الأولى أنه لم يشمل جميع العقود المضمنة بسجلات الحالة المدنية الخاصة بأفراد الجالية المزدادين بالخارج من 1965 إلى 2009،وبان هناك ألاف العقود عن هذه الفترة لم يتم احتوائها بعد، والثانية أنه كان من الأجدى أن تبدأ العملية تنازليا من سنة 2011 إلى ما دونها من سنوات لأن عدة صعوبات اكتنفت عملية ضبط سجلات الحالة المدنية خلال السنوات الأولى التي تلت الاستقلال.ناهيك عن أن الفترة ما بين 2009 إلى تاريخ اليوم لم تتم معالجتها إلى الآن، كما طالب القناصل بأن تتاح لهم إمكانية الولوج الكترونيا لمنظومة الحالة المدنية بالمغرب ككل، لا للقسم الخاص بالمواطنين التابعين لدوائرهم القنصلية فقط ليتسنى لهم حل المشكلات العويصة المرتبطة بالبحث عن المعلومات المضمنة بسجلات الحالة المدنية لبعض المغاربة الذين فقدوا الاتصال بمراكز ولاداتهم أو لم يعد لديهم ارتباطات عائلية بسبب ظروفهم الخاصة، ويظلون مع ذلك بحاجة ماسة إلى مثل هذه الوثائق.

والخلاصة

أن هذه الأنظمة الالكترونية الجديدة أساسية لتحسين الخدمات القنصلية، إلا أن الأهم منها هو أن توضع حيز التطبيق سيما بعدما رصدت لها الاعتمادات المالية المطلوبة، وتم تجهيز المراكز القنصلية بالمعدات الضرورية لذالك، ويظهر أن الأمر برمته بحاجة إلى توجيهات من سيادتكم للاجتماع بالمديريات المختصة والوقوف على مكامن الخلل التي تقف دون تطبيق هذه الأنظمة تخفيفا من معاناة مواطنينا بالخارج

و يظهر أن من بين الأولويات:

1. إحداث خلية على مستوى مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية؛ لمتابعة تطبيقات هذه الأنظمة بمختلف القنصليات واقتراح الحلول المناسبة لها

2. وضع برنامج لانتقال الكوادر المختصة إلى القنصليات المغربية لتدريب الموظفين على تقنية استعمال هذه الأنظمة

3. الإعلان عن زيارتكم لإحدى هذه القنصليات لمعاينة مدى تطبيق هذه النظم وهو ما سيكون له في نظري أوقع الأثر لدى نفوس الجالية من جهة ويحفز الموظفين على المزيد من العطاء من جهة أخرى.

ولسيادتكم واسع النـــــــظر

وتقبلوا خالص تقديري واحترامي

Leave A Reply

Your email address will not be published.