مواقف الدول الأوربية تجاه الصحراء الغربية (وثيقة سرية)

Spread the love

لا يخفى على أحد اليوم أن أعداء وحدتنا الترابية يحاولون بشتى الوسائل عرقلة الجهود المبذولة من قبل المنتظم الدولي من أجل إيجاد حل سياسي واقعي ودائم لقضية أقاليمنا الجنوبية.

لم تعد أنشطة الانفصاليين تقتصر على المسارح التقليدية كاسبانيا وايطاليا، بل امتدت لتشمل بعض دول أوربا الشمالية ودول أخرى كسلوفينيا وايرلندا.

وفي هذا الإطار، حاول هؤلاء تجنيد بعض الأحزاب السياسية، وقد تأتى لهم ذلك مع بعض النواب المنتمين لأحزاب اليسار والخضر.

ويلاحظ أن هذه التحركات تبرز بشكل واضح كلما اقتربت فترة تجديد مهمة بعثة المينورسو بالصحراء المغربية، أو خلال مناقشة القضية الوطنية داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، حيث أن اللوبي الصحراوي المدعوم من بعض الجهات المعروفة لا يفوت أية مناسبة للضغط ومحاولة التأثير على المجتمع الدولي للمطالبة بتوسيع مهمة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان.

وقد شهدت برلمانات بعض الدول الأوروبية مجموعة من التحركات من هذا القبيل، كما هو الشأن مع البرلمان السويدي في 2012 والبرلمان الدنماركي في 2014 .

بالنسبة للسويد، تم اعتماد ملتمس ضمن تقرير عام حول الوضع في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حصل اتفاق شامل حول جل مضامينه. ورغم ذلك، فإن حكومة الأقلية السويدية أدرجت تحفظا على مطلب البرلمان للاعتراف بالجمهورية المزعومة.
بخصوص الدانمارك، فقد أجمعت الأحزاب على رفض مقترح حزب اليسار المتطرف للاعتراف بالجمهورية الوهمية.

ما عادا هاتين الحالتين، فغالبا ما يقتصر الأمر على مبادرة من بعض النواب أو من أحزاب صغيرة تخص مسألة حقوق الإنسان أو استغلال الثروات الطبيعية…

كم أن الحكومة الايطالية لم تولي اهتماما للملتمس الذي اعتمده مجلس الشيوخ الايطالي في أبريل 2014 مطالبا فيه بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل حقوق الإنسان ومساندة البوليساريو والاعتراف به كممثل وحيد للشعب الصحراوي.

وعلى العموم، يجب التأكيد على ما يلي:

• ليس هناك أية دولة أوروبية تعترف بالجمهورية المزعومة،

• إن مسألة الاعتراف هي من اختصاص الأجهزة التنفيذية للدول وليس من مهام البرلمانات، وهو ما صرح به وزير خارجية السويد وقتها وأكده رئيس البرلمان السويدي خلال زيارته للمغرب في مطلع هده السنة،

• غالبا ما تستعمل قضيتنا الوطنية من طرف المعارضة كورقة ضغط على الحكومة في إطار اللعبة السياسية الداخلية للبلد، يكون الهدف منها كسب مزيد من المتعاطفين أو الحصول على تنازلات كما هو الشأن بالنسبة لاسبانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *