نتائج اجتماع كبار الموظفين التحضيري للقمة العربية الإفريقية الثالثة بالكويت 14-16 نوفمبر 2013.

0

Royaume du Maroc
Ministère des Affaires Etrangères
et de la Coopération

Direction Machreq ,Golfe et Organisations Arabes et Islamiques

مديرية المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية

رقم 219 الكويت في 16 نوفمبر 2013

مذكرة لنظر السيدة الوزير المنتدبة

الموضوع: نتائج اجتماع كبار الموظفين التحضيري للقمة العربية الإفريقية الثالثة بالكويت 14-16 نوفمبر 2013.

كما في علمكم، جرت أشغال اجتماع كبار الموظفين التحضيري للقمة العربية الإفريقية الثالثة على مدى ثلاثة أيام من 14 إلى 16 نوفمبر 2013 بالكويت. ويشرفني إحاطتكم علما بأهم المساعي التي قام بها الوفد المغربي المشارك والخلاصلات التي أفضى إليها، مع إبراز النتائج التي سترفع لنظر الاجتماع الوزاري المقر عقده غدا الأحد 17 نوفمبر تحضيرا للقمة:

أولا: القضايا التي تهم المغرب:

1) النجاح في دحض محاولة الجزائر وجنوب إفريقيا إدراج الإشارة إلى وثيقة تتضمن دعم الانفصاليين:

تضمنت النسخة الأولى من مشروع “إعلان الكويت” التي تم تعميمها من قبلُ على الدول، فقرة مدسوسة تشير إلى احتفال الاتحاد الافريقي بالذكرى الخمسين لإنشائه وإلى “دعم الإعلان الرسمي للاتحاد” الذي وردت فيه عبارات تساند “حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره والسماح له بتحقيق سيادته فوق أرضه”.

قام الوفد المغربي بتحركات مكثفة لدى الدول الصديقة من المنطقتين العربية والإفريقية لحشد دعمها لصالح موقف بلادنا بضرورة إزالة أية إشارة إلى تلك الوثيقة الإفريقية. وأثناء استعراض المشروع، تدخل الوفد المغربي ليثبت بأن إقحام ذلك الإعلان إنما كان لأغراض سياسوية وأنه يسيء إلى الأهداف التي تعقد من أجلها القمة العربية الإفريقية والمتمثلة في تحقيق الشراكة والتكامل بين الإقليمين.

وقد أثمرت تلك الجهود عن نتائج مرضية، إذ لم تستطع الجزائر وجنوب إفريقيا، اللذان كان وراء حشر الإشارة إلى تلك الوثيقة، أن يبديا أي اعتراض على إزالتها لأنهما كان على علم بأن جل الدول تعبأت لمعارضتهما. وهكذا اقتصرت الفقرة على “تهنئة الاتحاد الإفريقي لاحتفاله بالذكرى الخمسين لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية/الإتحاد الإفريقي، مع الترحيب بالاحتفال بهذا الحدث التاريخي الهام في تاريخ إفريقيا”.

2) التمكن من إضافة العناصر التالية:

أ) التنصيص على ضرورة إزالة العراقيل التي تواجه تنشيط الشراكة بين الإقليمين، من خلال الفقرة التالية: “تجديد الالتزام بمواصلة الجهود للتصدي للتحديات وإزالة العوائق التي تواجه تنشيط وتطوير التعاون العربي الإفريقي وفقا للمصالح المشتركة من أجل تعزيز المرتكزات التي تطور العلاقات بين بلدان المنطقتين”، وهي العبارة التي حرص المغرب على إدراجها في الإعلان الصادر عن القمة العربية الإفريقية الثانية (سرت/أكتوبر 2010) والتي تحيل ضمنيا إلى وجود كيان يعرقل المسيرة الطبيعية للشراكة المنشودة.

ب) الترحيب باستضافة المملكة المغربية للدورة السابعة للمعرض التجاري العربي الإفريقي من 19 إلى 23 مارس 2014.

ج) إشراك التجمعات دون الإقليمية في المنطقتين في تنفيذ الشراكة.

ثانيا: أهم القرارات والنتائج الأخرى:

1) قضية الهجرة:
شكلت الفقرات الخاصة بالهجرة موضوع جدل بين بعض الدول الإفريقية، من جهة، والمملكة العربية السعودية، مدعمة من طرف الدول الخليجية الأخرى وليبيا، من جهة أخرى. ففي الوقت الذي ألح فيه بعض الأفارقة على أهمية الخروج بقرار يؤكد ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين وتوفير الأمن والحماية لهم، بغض النظر عن وضعهم، أوضح ممثل السعودية أن قوانين بلاده تقتصر على تنظيم استقدام العمالة الأجنبية ولا تتضمن أي مفهوم “للمهاجر” حتى تمنحه حقوقا، سيما حينما يوجد فوق ترابها في وضعية غير قانونية.

ونظرا لهذا التباين، تقرر تأجيل النظر في القرار إلى الاجتماع الوزاري.

2) إشكالية التمويل:

انصب اهتمام الجانب الإفريقي على انتزاع التزامات أو تعهدات لتوفير مصادر تمويل الأنشطة المتفق عليها في خطة العمل للتعاون العربي الإفريقي للفترة 2011-2016، ولتفعيل الآليات الموضوعة لهذا الغرض. لكن دول الخليج، المعنية بالدرجة الأولى بهذا الطلب، كانت حذرة، إذ رفضت الإشارة إلى أية آلية جديدة للتمويل، وحرصت على الاكتفاء بما هو موجود، مع إبراز الجهود التي تقوم بها مؤسساتها المالية، مثل “الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا” الذي يتوفر على مبلغ 4.2 مليار دولار مخصصة لتمويل المشاريع التنموية في الدول الإفريقية غير العربية، إضافة إلى البرامج التي ينفذها صندوق التنمية السعودي.

ولم يخف هذا الحذر رغبة الدول الخليجية في إيجاد الأرضية الملائمة لتشجيع وتعزيز استثماراتها في القارة الإفريقية، خاصة في المجالات ذات الأولوية بالنسبة لها كالأمن الغذائي والتجارة والنقل الجوي والاتصالات.

3) الإشادة بنتائج الاجتماع الوزاري الإفريقي العربي الثاني حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي:

في سياق اهتمام الدول الخليجية بهذا الموضوع، كان من الطبيعي وضع قرار خاص بالاجتماع الوزاري العربي الإفريقي الثاني حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي الذي عقد بالرياض بتاريخ 29 أكتوبر 2013.

تجدر الإشارة إلى أنه إلى جانب الإشادة بنتائج هذا الاجتماع، تضمن القرار ذي الصلة الترحيب باستضافة أوغندا الاجتماع الوزاري المقبل سنة 2015.

4) المنتدى الاقتصادي العربي الإفريقي:

تمت صياغة قرار خاص بالمنتدى الاقتصادي العربي الإفريقي الذي عقد يومي 11 و 12 نوفمبر 2013 للإشادة باستضافة الكويت لأعماله إلى جانب الدعوة إلى تنفيذ توصياته. وكعادتها، طالبت الجزائر، التي تعتقد أنها تبرع في حماية اقتصادها المدعم، باستبدال عبارة “الدعوة إلى تنفيذ توصياته” بـ”الأخذ علما بتوصياته”، خشية أن تصبح ملتزمة بالعمل من أجل إحداث منطقة للتبادل الحر بين المنطقتين الواردة ضمن هذه التوصيات.

5) المعهد الثقافي الإفريقي العربي:

نفس إشكالية التمويل طرحت بالنسبة لمشروع القرار المتعلق بالمعهد الثقافي الإفريقي العربي الموجود مقره بمالي. فكانت الصيغة الأولى لهذا المشروع تنص على إحداث آلية لتمويل أنشطته، لكن السعودية اعترضت على ذلك، وأصبح مشروع القرار “يدعو” فقط “إلى تنفيذ التوصيات قصيرة الأمد الصادرة عن الفريق المشترك الذي تكفل بتقييم آداء المعهد، ويطلب من الجامعة العربية ومن الاتحاد الإفريقي الوفاء بإلتزاماتهما تجاه هذا المركز.

6) مكان القمة العربية الإفريقية القادمة:

بخصوص مشروع القرار الخاص بموعد ومكان عقد الدورة القادة للقمة العربية الإفريقية، تقدم ممثل السعودية بمقترح استضافة هذا الحدث سنة 2016، غير أن بعض الدول الإفريقية أثارت مبدأ التناوب لكن دون أن تقدم أي منها مقترحا بتنظيم القمة القادمة. وفي آخر المطاف، تمت الموافقة على مشروع القرار وهو يتضمن تأكيد مبدأ التناوب حتى تنظم القمة المقبلة بإفريقيا، مع أخذ العلم بعرض المملكة العربية السعودية في هذا الشأن.

اشتملت الوثائق التي أعدها كبار الموظفين على:

1) مشروع إعلان الكويت،

2) مشروع بيان خاص بالقضية الفلسطينية،

3) مشروع قرار بشأن التقرير المشترك للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي للأنشطة والتدابير المقترحة لتعزيز القدرات المؤسساتية على تنفيذ خطة العمل المشتركة 2011-2016،

4) مشروع قرار بشأن ترشيد آلية تنفيذ ومتابعة الشراكة العربية الإفريقية،

5) مشروع قرار بشأن إنشاء آلية تنسيق تمويل المشروعات المشتركة،

6) مشروع قرار بشأن نتائج الاجتماع الوزاري الإفريقي العربي حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي،

7) مشروع قرار بشأن المنتدى الاقتصادي العربي الإفريقي،

8) مشروع قرار بشأن تعزيز الشراكة العربية الإفريقية في مجال الهجرة،

9) مشروع قرار بشأن المعهد الثقافي الإفريقي العربي،

10) مشروع قرار بشأن موعد ومكان عقد الدورة القادة للقمة.

بقية الإشارة إلى أن جل القرارات السالف ذكرها نصت على الدور المحوري للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى لجنة تنسيق الشراكة العربية الإفريقية والرئاسة المشتركة الحالية للقمة (الكويت وإثيوبيا) في تنسيق الجهود والتشجيع على تنفيذ البرامج والأنشطة ذات الصلة، مع إدماج القطاع الخاص والمجتمع المدني لدول المنطقتين لهذا الغرض.

وتفضلوا، السيدة الوزيرة المنتدبة، بقبول خالص عبارات تقديري واحترامي.

مدير المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية
أحمد التازي

Leave A Reply

Your email address will not be published.