عملاء المخابرات المغربية يتصدرون المركز الثاني في لائحة المطرودين من أوروبا منذ 2008 بعد عملاء روسيا

0

طردت الدول الأوروبية خلال الأربع سنوات الأخيرة عشرة من عملاء الاستخبارات المغربية بسبب أنشطتهم للتجسس على الجالية المغربية ونشطاء البوليساريو، وفق ربورتاج مفصل لجريدة “الباييس” الإسبانية الواسعة الانتشار والتي اعتبرت أن مدير هذه المخابرات يبقى الوحيد من المقربين من الملك الذي لم يتورط في اي فضيحة اقتصادية وسياسية.

ويحمل الربورتاج المنشور في عدد الأحد عنوان “ملاحقة العميل”، ويبدأ بالحديث عن ملاحقة النيابة العامة الألمانية هذه الأيام لعميل مغربي استقطبته المخابرات المغربية سنة 2007 لمراقبة نشاط الجالية المغربية والبوليزاريو في المانيا وينتهي به المطاف في الاعتقال وستجري محاكمته بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية بحكم أنه يحمل الجنسية الألمانية.

وتبرز “الباييس” قيام الدول الأوروبية منذ 2008 حتى الآن باعتقال وطرد عشرة عملاء مغاربة يعملون للمخابرات العسكرية التي يديرها ياسين المنصوري معتبرة اعتقال شرطي هولندي من أصل مغربي سنة 2008 في مدينة روتردام أبرز حالة لأنه كان على اطلاع مباشر على ملفات الداخلية الهولندية وكان يسرب معلومات حساسة للمغاربة حتى لحظة اعتقاله والحكم عليه ولكن بعقوبة مخففة.

والمثير أن المخابرات المغربية تحتل المركز الثاني في لائحة العملاء المطرودين من أوروبا بعد طرد عملاء روس الذين يصل عددهم الى 31 عميلا مطرودا، مع فارق كبير بين الجهاز الروسي الذي يتوفر على آلاف العملاء في أوروبا والمخابرات المغربية التي تتوفر على بضع مئات.

وتخصص هذه الجريدة حيزا هاما لمدير المخابرات العسكرية ياسين المنصوري الذي يعتبر أول مدني يدير هذا الجهاز الحساس، واصفة إياه بالمقرب جدا من دائرة الملك محمد السادس وتكتب “يبقى المنصوري الوحيد من أصدقاء الملك محمد السادس الذي لم يتورط في فضيحة اقتصادية أو سياسية”.

ويذكر أن عدد من المقربين من الملك جاء ذكرهم في تقارير فساد ومن ضمن ذلك، وثائق ويكيليكس.

وتنتقل “الباييس” الى عمل المخابرات العسكرية المغربية في اسبانيا، وتعتمد في هذا الصدد على تقرير صادر عن المخابرات الإسبانية سنة 2011 جاء فيه “هدف المخابرات العسكرية المغربية هو تشديد السيطرة على الجالية المغربية في اسبانيا من خلال توظيف الدين الإسلامي عبر السفارة والقنصليات وعملاء تحت يافطة دبلوماسيين وأشخاص جرى استقطابهم”.

ومن ضمن الأمثلة الواردة في هذا الصدد، اجتماع ياسين المنصوري سنة 2008 في مدينة مراكش بعدد من الأئمة من اسبانيا وإيطاليا لتوجيههم في تسيير الشأن الديني، الأمر الذي اعتبرته اسبانيا تدخلا خطيرا في شؤونها الداخلية.

ويؤكد الربورتاج نقلا عن عميل سابق للمخابرات الإسبانية أن “دول جنوب أوروبا مثل فرنسا واسبانيا وإيطاليا لا تطرد العملاء المغاربة لأنها تحتاج للتعاون الاستخباراتي المغربي كما حدث في مالي خلال المفاوضات للإفراج عن ثلاثة اسبان جرى اختطافهم، وحتى إذا تم طرد عميل ما لا يتسرب الخبر للصحافة”.

نشر في المسار العربي يوم 17 – 12 – 2012

Leave A Reply

Your email address will not be published.