واشنطن ترصد جيوش الساحل وتتجسس على زعماء المنطقة

0

شكل الإرهاب والجيش أبرز هواجس واشنطن في منطقة الساحل، حيث أظهرت وثائق نشرها موقع ”ويكيليكس” ذائع الصيت اهتماما أمريكيا لافتا بمنطقة الساحل وما يدور حولها في مجال الإرهاب ومحاربة قاعدة المغرب، حيث كلفت واشنطن بعثاتها الدبلوماسية بجمع معلومات عن الظاهرة بمختلف جوانبها في ثمان دول من الساحل وغرب إفريقيا، لم تفصح الوثيقة عنها. وتضمنت إحدى الوثائق التي سربها الموقع طلب واشنطن من سفارتها في نواكشوط جمع معلومات مفصلة عن الخطط العسكرية وتفاصيل عن النظم والسياسات والخطط الدفاعية، وهو ذات الطلب الذي وجهته إلى سفاراتها في تشاد والنيجر ومالي.

والوثيقة المذكورة هي رسالة يعود تاريخها إلى أفريل من العام الماضي صادرة عن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري اكلينتون وموجهة إلى السفارات الأمريكية في نواكشوط وباماكو وبانجول وداكار وانجامينا ونيامي وواغاداوغو وابرايا ولندن وباريس وأبوجا ولاغوص وأكرا، إضافة إلى ”السي آي إيه” من بين مصالح أمريكية أخرى.

وتحمل الرسالة التي نقلتها صحيفة الأخبار الموريتانية الرقم R 714161 Z وهي توضح المعلومات المطلوب من السفارات جمعها في مجالات الأمن والحكم والقضايا الاقتصادية والاجتماعية. ففي جانب الأمن طلبت الوثيقة من سفارات واشنطن في منطقة الساحل معلومات مفصلة عن الخطط العسكرية والعلاقات العسكرية مع الدول الأخرى بما في ذلك التدريبات العسكرية، والقدرات العسكرية وحالة الاستعداد والهشاشة ومدى حماس القوات المسلحة.

وإلى جانب ذلك اهتمت الرسالة بالمعلومات عن التنظيمات من حيث القيادة والأعضاء والرموز التجارية وقدراتها الاستخباراتية وجهودها في مكافحة التجسس وتمويلها وواجهاتها العلنية وأساليبها في الاكتتاب والتدريب.

ودعت الوثيقة إلى رصد تفاصيل عن كل المراسلات الواردة والصادرة في المنطقة، وجمع معطيات عن تواجد ونشاطات المحاربين الأجانب غير المنحدرين من شمال إفريقيا. وفي ذات المنحى حرص الأمريكيون على الاستعلام عن المؤشرات على مساعي المجموعات الإرهابية في البحث عن الصدارة السياسية والعرقية والقبلية أو إحراز المكاسب في الصراعات الدينية. ومن بين القضايا التي أثارت اهتمام الأمريكيين بشكل لافت موضوعات الرد على الإرهاب ودعم الخطة العسكرية الأمريكية للطوارئ والمجموعات الانفصالية والثائرة والعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية و تهريب المخدرات والحفاظ على السلم.

كما طالبوا بجمع وتقييم المعلومات المتعلقة بصحة الزعماء في المنطقة وكذلك سيرهم الذاتية. ووضعت الوثيقة موريتانيا، إلى جانب مالي واتشاد والنيجر، ضمن الدول ذات الأولوية البالغة في مجال مكافحة الإرهاب. ورتبت الوثيقة أهمية من أسمتهم ”الفاعلين غير الحكوميين” في مجال الإرهاب جاعلة ”القاعدة والجماعات السنية” وحزب الله في المرتبة الأولى، فيما أعطت الرتبة (3) لجماعة الدعوة والتبليغ.

وفي هذا المنحى كلف الأمريكيون سفاراتهم بجمع معلومات عن أي تفاصيل عن نشاطات مرتبطة بقاعدة المغرب أو منظمات أو أشخاص لهم علاقات بالإرهاب، وكذلك أي خطط أو نيات لعمليات ضد الولايات المتحدة الأمريكية أو مصالحها أو حلفائها.

كما طلب الأمريكيون جمع معلومات عن كل ما له صلة بأسلحة الدمار الشامل أو أي أسلحة من هذا القبيل، مع التركيز بشكل خاص على رصد تواجد ونشاطات المقاتلين العائدين من أفغانستان أو العراق.

نشر في الحوار يوم 01 – 12 – 2010

Leave A Reply

Your email address will not be published.