العلاقة بين فرنسا والحكم في المغرب ليست بجديدة، إذ دخلت إلى المغرب لتحمي خادمها وحامي مصالحها في البلد حتى قبل الإعلان عن عهد الإستعمار الذي اطلقوا عليه إسم الحماية، لأنهم كانوا يحمون بالفعل العائلة الملكية ونظام المخزن من إنتفاضة القبائل التي اطلقوا عليها إسم مناطق السيبة من أجل تشويهها ومحاربتها.

إذن، العلاقة بين الملكية العلوية وفرنسا موجودة منذ القدم لكنها توطدت وتقوت في عهد الملك محمد السادس لأن النظام الملكي سقط بشكل غير رسمي وذلك حتى لدى حلفائه الغربيين.

في أعين الأجهزة الفرنسية المختلفة، النظام الملكي لم يعد صالحاً للحكم في المغرب ولكن لا يمكنهم الإعلان عن ذلك في إنتظار العثور على الطريقة البديلة الكفيلة بضمان حماية مصالح الدولة الفرنسية وكذلك مصالح الإتحاد الاوروبي الذي لديه هو الأخر مصالح كثيرة مع الرباط وذلك بمراعاة مرحلة انتقالية يتم فيها مص الإختناق الذي تعيشه كافة شرائح الشعب المغربي التي أصبحت مجمعة على أن المغرب يمر بأسوأ مرحلة في تاريخ كيانه إلى درجة أنه أصبح خدام النظام لا يتجرأون على الدفاع عنه وهو ما جعل محمد السادس يتقرب أكثر من باريس من خلال مبادرات على غرار قرار حفض توقيت اوروبا وذلك حتى لا تنفذ السلطات الفرنسية خطتها المتمثلة في تغير النظام في المغرب ليكون مملكةً برلمانية يسود فيها الملك ولكن لا يحكم مع الاحتفاض ببيادق تتحكم فيها فرنسا ومصالحها مضمونة من خلال اسهمها الكبيرة في أملاك العائلة المالكة.